إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٠ - بيان ما دل على أن صلاة العيدين ركعتان جماعة وفرادى
والرابع : أحمد بن أبي عبد الله فيه البرقي ؛ وأبوه معلوم حينئذٍ والقول في حقيقة حالهما تكرر [١]. ثمّ إنّ الطريق إلى أحمد في المشيخة واضح الصحّة [٢].
وأمّا أبو البختري فهو وهب بن وهب ، وقد قال الشيخ : إنّه ضعيف [٣]. والنجاشي : إنّه كذّاب [٤]. لكن لا يخفى أنّ الشيخ وغيره من المتقدمين لا يلتفتون إلى الراوي بل إلى مأخذ الرواية من الأُصول والكتب المعتمدة والقرائن الدالة على الصحة ، والعجب من شيخنا ١ في فوائد الكتاب ، حيث قال : إنّ الرواية ضعيفة جدّاً ، فإنّ راويها وهو أبو البختري كان كذّاباً قاضياً عاميا ، فالعجب من تعلّق الشيخ بروايته في إثبات هذا الحكم.
المتن :
في الأخبار الثلاثة الأُول ظاهر الدلالة ، وما تضمنه من نفي الصلاة قبل وبعد في الأوّلين قد قدّمنا فيه القول [٥] ، والثالث يدل على جواز فعل العيدين جماعة وعلى الانفراد ، وأنّ التكبير سبعاً وخمساً ، غاية الأمر أنّ الإجمال واقع فيه من جهة التكبير ، وستسمع القول في ذلك إن شاء الله.
وما تضمنه [ الأوّل [٦] ] من نفي الأذان والإقامة ظاهر في نفي المشروعية فيختص العموم أو يقيّد الإطلاق ؛ وغير بعيد إرادة الأذان
[١] راجع ج ١ ص ٤٧ ، ٩٣ ، ج ٢ ص ٤٠١. [٢] مشيخة الاستبصار ( الاستبصار ٤ ) : ٣١٤. [٣] الفهرست : ١٧٣ ، ٧٦٧. [٤] رجال النجاشي : ٤٣٠ / ١١٥٥. [٥] في ص ٢٤٨ ٢٥٠. [٦] ما بين المعقوفين في النسخ : الثاني ، والصواب ما أثبتناه.